الشيخ البهائي العاملي

97

العروة الوثقي في تفسير سورة الحمد ( ويليه الرحلة لوالد الشيخ البهائي )

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ « 1 » مفيدا للتوحيد ؛ لجواز أن يكون لذلك المفهوم فردان أو أكثر في نفس الأمر ، ويكون لفظ الجلالة علما لأحدهما ، مع أنّهم جعلوا السورة من الدلائل السمعيّة للتوحيد . ويمكن أن يقال « 2 » : إنّ أوّل هذه السورة إنّما هو دليل سمعيّ على الأحديّة التي هي عدم قبول القسمة بأنحائها ، وأمّا الواحديّة بمعنى نفي الشريك فإنّما تستفاد من آخرها أعني قوله - جلّ وعلا - : وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ « 3 » . وبالنظر إلى ذلك سمّيت سورة التوحيد .

--> ( 1 ) . الإخلاص ( 112 ) : 1 . ( 2 ) . في هامش « ع » : « هذا الجواب لوالدي قدّس الله روحه » . ( منه رحمه اللّه ) . ( 3 ) . الإخلاص ( 112 ) : 4 .